السيد نعمة الله الجزائري
323
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« الشّديد المحال » أي الحول وهو القوة أو التحمل والمكر كما قال واللّه خير الماكرين . « العليم » مبالغة في العالم لأنه عالم بالجزئيات والكليات على الوجه الجزئي لا كما يقوله الفلاسفة من أنه تعالى لا يعلم الجزئيات على الوجه الجزئي بل إنما يعلمه على الوجه الكلي فإنه عن الشرع بمراحل . « الحكيم » المحكم خلق الأشياء والذي لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب أو الذي يضع الأشياء مواضعها أو العالم لأن الحكمة لغة العلم ومنه وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ . « السّميع » قال الشيخ الطبرسي هو من كان على صفة يجب لأجلها أن يدرك المسموعات وهي ترجع إلى كونه تعالى حيا ، والسامع المدرك ، وقيل معناه أنه يسمع السر والنجوى ، وقيل معناه العلم بالمسموعات وهي الأصوات والحروف ، أو السامع لدعاء الخلائق القائل لها سمع اللّه لمن حمده . « البصير » العالم بالخفيات أو المبصرات . « الدّاني في علوّه » أي القريب إلى خلقه بالرحمة في حال علوه وتنزهه عن المشابهة . « ذو البهاء » أي الحسن الذاتي . « والمجد » الكرم والعزة . « والكبرياء » العظمة والملك وقيل هو عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود . « سنخ » أي أصل ومادة وفي خ شبح وهي الصورة الذهنية التي يتصورها البناء قبل العمل ثم يعمل في الخارج ما يوافقها . « من غير مثال » أي من غير صورة سابقة ، قال الغزالي قد يظن أن الخالق والباريء والمصور